‏إظهار الرسائل ذات التسميات قانون الأسرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قانون الأسرة. إظهار كافة الرسائل

قانون الميراث المغربي


- أحكام عامة



الفصل : 217

التركة مجموع مـا يتركـه الميت مـن مـال أو حـقـوق مـالية.

الفصل : 218

تتعلق بالتركة حقوق خمسة تخرج على الترتيب الآتي :

( 1 ) الحقوق المتعلقة بعين التركة.
( 2 ) نفقات تجهيز الميت بالمعـروف.
( 3 ) ديون الميت المطلقة.
( 4 ) الوصية الصحيحة النافذة.
( 5 ) المواريث بحسب ترتيبها في هذه المدونة.

الفصل : 218

الإرث انتقال حـق بموت مالكه بعد تصفية التركـة لمن استحقـه شرعا بلا تبرع ولا معارضة.

الفصل : 220

يستحق الإرث بموت الموروث حقيقة أو حكما و تحقق حياة وارثـه بعده.

الفصل : 221

الميـت حكما مـن انقطع خـبره وحكم القاضـي باعتباره مـيـتا.

الفصل : 222

المفقود مستصحب الحياة بالنسبة لما لـه فـلا يـورث ولا يقسم بين ورثته إلا بعد حكم القاضي بتمويته ومحتمل الحياة في حـق نفسه وكذلك في حـق غيره فيوقف الحظ المشكوك فيه إلـى أن يبت في أمره.

الفصل : 223

يحكم بموت المفقود في حالة استثنائية يغلب عليه فيها الهلاك بعد مضي سنة مـن تاريخ اليأس مـن الوقوف عـلى خـبر حياته أو مماته أمـا فـي جميع الأحـوال الأخرى فيفوض أمـد المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلـى القاضـي وذلـك كله بعد التحري والبحث عنه بما أمكن من الطرق لدى الهيئات المختصة بالبحث عن المفقودين.

الفصل : 224

إذا مات جماعة معا وكان بعضهم يرث بعضا ولم يتوصل إلى معرفة السابق منهم فـلا استحقاق لأحدهم فـي تركة الآخـر سـواء كانت الوفاة في حادث واحد أم لا.
2- أسباب الإرث وشروطه



الباب الأول

أسباب الإرث وشروطه

الفصل : 225

أسباب الإرث كالزوجية والقرابة أسباب شرعية لا تكتسب بتعاهد ولا بوصية فليس لكل من الوارث أو الموروث إسقاط صفة الـوارث أو الموروث ولا التنازل عنه للغير.

الفصل : 226

يشترط في استحقاق الإرث ما يلي : (1 ) تحقق موت الموروث حقيقة أو حكما.
( 2 ) وجود وارثه عند موته حقيقة أو حكما.
( 3 ) العلم بجهة الإرث.

الفصل : 227

إذا تحققت حـياة المولود بـصـراخ أو رضـاع ونحوهما ورث وإلا فلا.

الفصل : 228

لا توارث بين مسلم وغير المسلم ولا بين من نفى الشـرع نسبـه ومن نفاه عنه ولا بين ولد الزنى والزاني.

الفصل : 229

من قتل موروثه عمدا وعدوانا وإن أتى بشبهة لم يـرث مـن ماله ولا ديته ولا يحجب وارثا ومـن قتله خـطـأ ورث مـن المال دون الدية وحجب.
3- طرائق الإرث


الـباب الثاني

طرائق الإرث

الفصل : 230

الـورثـة ثلاثـة أصـناف وارث بالفرض فقط ووارث بالتعصيب فقط ووارث بهما جمعا أو انفرادا.

الفصل : 231

الفرض سهم مقدر للوارث في التركة ويبدأ فـي التوريث بأصـحاب الفروض.

الفصل : 232

إذا لـم يوجد أحـد مـن ذوي الفروض أو وجد ولم تستغرق الفروض التركـة كانـت التركـة أو مـا بقي منها للعصبة بعد أخـذ ذوي الفروض فروضهم.

الفصل : 233

الـوارث بالفـرض فقـط أربـع : الأم والجـدة والزوجـة والأخت للأم.

الفصل : 234

الوارث بالتعصيب فقط سـتـة : الابـن - وابـن الابن - والأخ الشقيق - والأخ للأب - والعم - وابن الأخ.

الفصل : 235

الوارث بالفرض والتعصيب جمعا خمسة : الأب - والجد - والزوج - وابن العم - والأخ للأم.

الفصل : 236

الـوارث بالفرض أو التعصيب ولا يجمع بينهما أربـــع : البنـت - وبنت الابن - والأخت الشقيقة - والأخت للأب.
4- أصحاب الفروض


الباب الثالث

أصحاب الفروض

الفصل : 237

الفروض المقدرة ستة : النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس.

الفصل : 238

لفظ الـولـد الـوارد فيما يـلـي يطلق عـلى الذكـر والأنـثى.

الفصل : 239

أصحاب النصف خمسة :

( 1 ) الـزوج بشـرط عدم الفرع الوارث للزوجة ذكرا كان أو أنثى
( 2 ) والبنت بشـرط انفرادها عـن ولـد الصلب ذكرا كان أو أنثى
( 3 ) وبنت الابـن بشرط انفرادها عـن ولـد الصلب ذكـرا كان أو أنثى وولد الابن في درجتها.
( 4 ) والأخـت الشقيقة بشـرط انتفاء الشقيق والأب وولـد الصلب وولد الابن وولد الصلب ذكرا كان أو أنثى.
( 5 ) والأخـت للأب بشـرط انفرادها عن الأخ والأخـت للأب وعمن ذكر في الشقيقة.

الفصل : 240

أصحاب الربع اثنان :

( 1 ) الزوج إذا وجد فرع وارث للزوجة.
( 2 ) والزوجة إذا لم يكن للزوج فرع وارث.

الفصل : 241

وارث الثمن واحد :

( 1 ) الزوجة إذا كان للزوج فرع وارث.

الفصل : 242

أصحاب الثلثين أربعة :

( 1 ) ابنتان فأكثر بشرط انفرادهما عن الابن.
( 2 ) وبنتا الابن فأكثر بشرط انفرادهما عـن ولـد الصلب ذكـرا كان أو أنثى وابن الابن في درجتهما.
( 3 ) والشقيقتان فأكثر بشرط انفرادهما عـن الشقيق الذكر وعـن الأب وولد الصلب ذكرا كان أو أنثى.
( 4 ) والأختان للأب فأكثـر بشرط انفرادهما عن الأخ للأب وعمن ذكر في الشقيقتين.

الفصل : 243

أصحاب الثلث ثلاثة :

( 1 ) الأم بشرط عدم الفرع الوارث وعدم اثنين فأكثر من الإخوة ولو حجبوا.
( 2 ) والمتعدد مـن الإخـوة للأم بشـرط انفرادهم عـن الأب وعن الجد للأب وعن ولد الصلب وولد الابن ذكرا كان أو أنـثى.
( 3 ) والجد إن كان مع إخـوة وكان الثلث أحظى له.

الفصل : 244

أصحاب السدس :

( 1 ) الأب بشرط وجود الولد أو ولـد الابن ذكرا كان أو أنـثى.
( 2 ) والأم بشرط وجود الولد أو ولد الابن أو اثنين فأكثر مـن الإخوة وارثين أو محجوبين.
( 3 ) وبنت الابن ولـو تعددت بشرط كونها مـع بنت واحدة وأن لا يكون معها ابن ابن في درجتها.
( 4 ) والأخـت للأب ولـو متعددة بشـرط كـونها مـع شقيقة واحدة وانفرادها عن الأخ للأب والأب والولد ذكرا كان أو أنثى.
( 5 ) والأخ للأم بشـرط أن يكون واحدا ذكرا كان أو أنثى وبشرط انفراده عن الأب والجد والولد وولد الابن ذكرا أو أنثى.
( 6 ) والجـدة إذا كانـت مـنفـردة سـواء كانت لأم أو لأب فـإن اجتمعت جدتان قسم السدس بينهما إن كانتا في رتبة واحـدة أو التـي للأم أبعـد فإن كانـت التـي للأم أقـرب اختصـت بالسدس.
( 7 ) والجد للأب عند وجود الولد أو ولد الابن وعند عدم الأب.
5- الإرث بالتعصيب


الباب الرابع

الإرث بطريق التعصيب

الفصل : 245

العصبة ثلاثة أنواع :

عـصـبة بـالنـفـس.
عـصـبة بـالـغـير.
عـصـبة مع الغـير.

الفصل : 246

للعصوبة بالنفس جهات أربع مقدم بعضها على بعض في الإرث عـلى الترتيب الآتي :
( 1 ) البنوة وتشمل الأبناء وأبناء الابن وإن سفل.
( 2 ) الأبوة وتشمل الأب والجد العصبى وإن علا والإخـوة وتشمل الأشقاء والإخوة للأب.
( 3 ) أبناء الإخوة وإن سفلوا.
( 4 ) العمومة وتشمل أعمام الميت لأبـوين أو لأب وأعـمام أبيه كذلك وأعمام جـده العصبى وإن عـلا وأبناء مـن ذكروا وإن سفلوا.

الفصل : 247

( 1 ) إذا اتحدت العصبة بالنفس فـي الجهـة كـان المستحق للإرث أقربهم درجة إلى الميت.
( 2 ) إذا اتحدوا في الجهة والدرجة كان التقديم بقوة القرابـة فمن كانت قرابته من الأبوين قدم على من كانت قرابته مـن الأب فقط.
( 3 ) إذا اتحدوا فـي الجهة والدرجة والقـوة كـان الإرث بينهم على السواء.

الفصل : 248

العصبة بالغير هن :

( 1 ) البنات مع الأبناء.
( 2 ) بنات الابن وإن نزل مـع أبناء الابـن وإن نزل إذا كانوا فـي درجتهن مطلقا أو كانوا أنـزل منهن إذا لم يرثن بغير ذلك.
( 3 ) الأخوات لأبوين والإخوة لأبوين والأخوات لأب مع الإخـوة لأب ويكون الإرث بينهم فـي هـذه الأحـوال للذكر مثل حـظ الأنثيين.

الفصل : 249

العصبة مع الغير هن :

الأخوات لأبـوين أو لأب مـع البنات أو بنات الابـن وإن نـزل ويكون لهن الباقي من التركة بعد الفروض.
وتعتبر في هذه الحالة الأخوات لأبوين كالإخوة لأبوين وتعتبر الأخوات لأب كالإخـوة لأب ويأخـذن أحـكامهم بـالنسبة لباقـي العصبات في التقديم بالجهة والدرجة والقوة.

الفصل : 250

إذا اجتمع الأب أو الجـد مـع البنت أو بنت الابـن وإن نــزل استحق السدس فرضا والباقي بطريق التعصيب.

الفصل : 251

( 1 ) إذا اجتمع الجد العصبى مـع الإخـوة الأشقاء خاصة أو مـع الإخوة للأب كذلك ذكورا أو إناثا أو مختلطين فله الأفضل من ثلث جميع المال أو المقاسمة.
( 2 ) وإذا اجتمع مـع مجموع الصنفين الإخـوة الأشقاء والإخـوة للأب فله الأفضل من ثلث جميع المال أو المقاسمة.
( 3 ) وإذا اجتمع مع الإخوة وذوى الفروض فله الأفضل مـن ثلاثة سدس جميع المال أو ثلث ما بقى بعد ذوى الفروض أو مقاسمة الإخوة كذكر منهم وتجرى المعادة في كل ما ذكر.
6- الحجب


الباب الخامس

الحجب

الفصل : 252

الحجب منع وارث معين مـن كـل الميراث أو بعضـه بقريـب آخـر.

الفصل : 253

الحجب نوعان :

( 1 ) حجب نقل من حصة الإرث إلى أقل منها.
( 2 ) حجب الإسقاط من الميراث.

الفصل : 254

حجب الإسقاط لا ينال ستة من الوارثين وهم : الابن - والبنت - والأب - والأم - والزوج - والزوجة.

الفصل : 255

يحجب حجب إسقاط :

( 1 ) ابن الابن وبنت الابن : يحجبهما الابن خاصة والقريـب من ذكور الحفدة يحجب البعيد من ذكورهم وإناثهم.
( 2 ) الجد : يحجبه الأب خاصة والجد القريب يحجب الجد البعيد.
( 3 ) والأخ الشقيق والشقيقة : يحجبهما الأب والابن وابن الأب
( 4 ) والأخ للأب والأخت للأب : يحجبهما الشقيق ومن حجبـه ولا تحجبهما الشقيقة.
( 5 ) وابـن الأخ الشقيق : يحجبه الجد والأخ للأب ومـن حجبـه.
( 6 ) وابـن الأخ للأب : يحجبـه ابـن الأخ الشقيق ومـن حجـبه.
( 7 ) والعم الشقيق : يحجبه ابن الأخ للأب ومن حجبه.
( 8 ) والعم للأب : يحجبه العم الشقيق ومن حجبه.
( 9 ) وابن العم الشقيق : يحجبه العم للأب ومن حجبه.
( 10 ) وابن العم للأب : يحجبه ابن العم الشقيق ومن حجبه.
( 11 ) والأخ للأم والأخت للأم : يحجبهما الابن والبنت وابن الابن وبنت الابن وإن سفل والأب والجد وإن علا.
( 12 ) والجدة للأم : تحجبها الأم خاصة.
( 13 ) والجدة للأب : يحجبها الأب والأم.
( 14 ) القربى من جهة الأم تحجب البعدى من جهة الأب.

الفصل : 256

يحجب حجب نقل :

( 1 ) الأم : حيث ينقلها من الثلث إلى السدس الابن وابن الابن والبنت وبنت الابـن واثنان فأكثر مـن الإخـوة والأخـوات سواء كانوا أشقاء أو للأب أو للأم.
( 2 ) الزوج : حيث ينقله الابن وابن الابن والبنت وبنت الابـن من النصف إلى الربع.
( 3 ) الـزوجـة : حيث ينقلها الابـن وابـن الابـن والبنت وبنت الابن من الربع إلى الثمن.
( 4 ) بنت الابن : تنقلها البنت الواحدة مـن النصف إلـى السدس كما تنـقل اثنتين فأكثر مـن بنات الابن مـن الثلثين إلى السدس.
( 5 ) الأخت للأب : تنقلها الشقيقة مـن النصف إلى السدس وتنقل اثنتين فأكثر من الثلثين إلى السدس.
( 6 ) الأب : ينقله الابن وابن الابن من التعصيب إلـى السـدس.
( 7 ) الجد : عند عدم الأب ينقله الابن وابن الابن من التعصيب إلى السدس.
( 8 ) البنت.
( 9 ) وبنت الابن.
( 10 ) والأخت الشقيقة.
( 11 ) والأخت للأب : ينقل كل واحدة منهن فأكثر أخوها عن فرضها ويعصبها.
( 12 ) الأخـوات الشقائق.
( 13 ) والأخـوات للأب : تعصبهـن البنات فتنقلهن البنت الواحدة فأكثر من الفرض إلى التعصيب.
7- مسائل خاصة


و سوف نتطرق الى النقط التالية :

7.1- مسألة المعادة
7.2- مسألة الأكدرية والغراء
7.3- مسألة المالكية
7.4- مسألة شبه المالكية
7.5- مسألة الخرقاء
7.6- مسألة المشتركة
7.7- مسألة الغراوين
7.8- مسألة المباهلة
7.9- المنبرية



7.1- مسألة المعادة


الباب السادس

مسائل خاصة

الفصل : 257

مسألة المعادة

إذا كان مـع الإخـوة الأشقاء إخـوة للأب عاد الإخوة الأشقاء الجد بالإخوة للأب فمنعوه بهم كثرة الميراث ثم يأخذ الأشقاء إن كانوا أكثر من أخت حسب الإخوة للأب وإن كانت شقيقة واحدة استكملت فرضها وكـان الباقي بين الإخـوة للأب للذكـر مثل حظ الأنثيين.
72.- مسألة الأكدرية والغراء


الفصل : 258

مسألة الأكدرية والغراء

لا يفرض للأخت مع الجد فـي مسألة إلا فـي الأكدرية وهـي زوج وأخت شقيقة أو لأب وجد فيضم الجد ما حسب له إلى مـا حسب لها ويقسمان للذكر مثل حظ الأنثيين أصلها من ستة وتعول إلى تسعة وتصح مـن سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللأخـت أربـعـة وللجد ثمانية.
7.4- مسألة شبه المالكية


الفصل : 260

مسألة شبه المالكية

إذا كان مع الجد زوج وأم وأخ شقيق وإخوة لأم فالجد يأخذ مـا بقي بعد ذوى السهام دون الأخ لأن الجد يحجبه.
7.5- مسألة الخرقاء



الفصل : 261

مسألة الخرقاء

إذا اجتمعت أم وجـد وأخت شقيقة أو لأب فـرض للأم الثلث ومـا بقي يقسمه الجد والأخت , للذكر مثل حظ الأنثيين.
7.6- مسألة المشتركة



الفصل : 262

مسألة المشتركة

يأخذ الذكر من الإخوة كالأنثى فـي المشتركة وهـي زوج وأم أو جدة وإخـوة لأم وإخوة أشقاء فيشتركان فـي الثلث الإخوة للأم والإخوة الأشقاء الذكور والإناث فـي ذلك سواء على عدد رءوسهم لأن جميعهم من أم واحدة.
7.7- مسألة الغراوين


الفصل : 263

مسألة الغراوين

إذا اجتمعت زوجة وأبوان فللزوجة الربع وللأم ثلث ما بقى وهو الربـع وللاب مـا بقى فـإذا اجتمع زوج وأبوان فللزوج النـصف وللأم ثلث ما بقي وهو السدس وما بقي للأب.
7.8- مسألة المباهلة



الفصل : 264

مسألة المباهلة

إذا اجتمع زوج وأم وأخـت شقيقـة أو لأب كـان لـلزوج النـصـف وللأخت النصف وللأم الثلث أصلها مـن ستة وتعول إلـى ثمانيـة للزوج ثلاثة وللأخت ثلاثة وللأم اثنان.
7.9- المنبرية



الفصل : 265

المنبرية

إذا اجتمعت زوجة وبنتان وأبوان صحت فريضتهم من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين للبنتين الثلثان - ستة عشر- وللأبوين الثلث - ثمانية وللزوجة الثمن ثلاثة ويصير ثمنها تسعا.
8- الوصية الواجبة



الباب السابع

وصية واجبة

الفصل : 266

من توفى وله أولاد ابن وقد مات ذلك الابـن قبله أو معه وجـب لأحفاده هؤلاء في ثلث تركته وصية بالمقدار والشروط الآتية :

الفصل : 267

الوصية الواجبة لهؤلاء الأحفاد تكون بمقدار حصتهم مما يرثـه أبوهم عـن أصله المتوفى عـلى فـرض مـوت أبيهم إثر وفاة أصله المذكور على أن لا يتجاوز ذلك ثلث التركة.

الفصل : 268

لا يستحق هـؤلاء الأحفاد وصية إن كانـوا وارثين لأصـل أبيهم جدا كان أو جـدة أو كان قد أوصى لهم أو أعطاهم في حياته بلا عـوض مقدار مـا يستحقون بهذه الوصية الواجبة فـان أوصـى لهم بأقل مـن ذلك وجبت تكملته وإن أوصى بأكثر كان الزائد متوقفا عـلى إجازة الورثـة إن أوصـى لبعضهم فقط وجبت الوصية للآخـر بقدر نصيبه على نهج ما ذكر.

الفصل : 269

تكون هـذه الوصية لأولاد الابـن ولأولاد ابن الابن وإن نـزل واحدا كانوا أو أكثر للذكـر مثل حـظ الأنثيين يحجب فيها كـل أصل فرعه دون فرع غيره ويأخذ كل فرع نصيب أصله فقط.

مسطرة الشقاق لإنصاف الزوجة العاجزة عن إثبات وقائع الضرر

ما هو الحل الذي اختاره المشرع لإنصاف الزوجة أو الزوج الذي يكون قد تضرر من سوء معاشرة الطرف الآخر وعجز عن إثبات هذا الضرر؟ ما هي مسطرة الشقاق وهل تعفي الزوجة أو الزوج من إثبات الضرر؟ وما هي أهمية الإثبات إن كان ضروريا في هذه المسطرة؟ عن هذه الأسئلة وغيرها، يجيبنا الأستاذ ذ· كمال زين العابدين في المقال التالي:

الإثبات هو السعي إلى إقامة البرهان على أن واقعة معينة قد حدثت بالفعل أو لم تحدث، أو على أن إدعاء معينا يوافق الحقيقة أو يخالف الحقيقة (1)·
وإذا كان الإثبات في المادة المدنية مقيدا إذ حدد المشرع وسائل محددة لإثبات الالتزامات والاتفاقات المدنية، فإنه في مدونة الأسرة أعطى للزوجة إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود، الذين تسمع إليهم المحكمة في غرفة المشورة (2) على أن العمل القضائي المتواتر أثبت أن الزوجة المتضررة من سلوكات الزوج غالبا ما تعجز عن إثبات الضرر·
فما هو الحل الذي اختاره المشرع لإنصاف الزوجة أو الزوج الذي يكون قد تضرر من سوء معاشرة الطرف الآخر؟ وهل مسطرة الشقاق تعفي الزوجة أو الزوج من إثبات الضرر؟ وما هي أهمية الإثبات إن كان ضروريا في مسطرة الشقاق؟
مسطرة الشقاق
تنص مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 100 من مدونة الأسرة "إذا لم تثبت الزوجة الضرر أو أصرت على طلب التطليق، يمكنها اللجوء إلى مسطرة الشقاق"· ويظهر من خلال هذه الفقرة أن المشرع المغربي، ورغم إقراره في الفقرة الأولى بحرية إثبات وقائع الضرر بكل وسائل الإثبات، إلا أنه أحال الزوجة التي لم تفلح في إثبات وقائع الضرر إلى مسطرة الشقاق· وعليه، فإنه يحق للزوجة تقديم طلب إلى المحكمة من أجل حل نزاع بينها وبين زوجها يخاف من الشقاق وعلى المحكمة أن تصلح ذات البين بين الطرفين (3)· والطلب يقدم إلى المحكمة طبقا لمقتضيات المادة 31 و32 من قانون المسطرة المدنية ويتم استدعاء الطرفين لغرفة المشورة طبقا لمقتضيات الفصل 36 و37 و38 و39 من نفس القانون· وبحضور الطرفين لغرفة للمشورة تحاول المحكمة البحث عن سبب الشقاق والمشرع أعطى للمحكمة أن تقوم بكافة الإجراءات التي تراها كفيلة بحل النزاع بين الطرفين كانتداب حكمين أو عن طريق مجلس العائلة·
غير أنه، في حالة وجود أطفال، تقوم المحكمة بمحاولتين للصلح تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما (4)· فما هي، إذن، السلطة المخولة للحكمين؟
تجدر الإشارة إلى أن في هذه المسألة رأيين:
1 - الرأي الأول: يرى أنه ليس للحكمين أن يفرقا إلا برضى الزوجين لأنهما وكيلان عنهما ولا بد من رضى الزوجين فيما يحكمان به وحجة هذا الاتجاه أن الله سبحانه وتعالى لم يضف إلى الحكمين إلا الإصلاح·
2 - الرأي الثاني: يرى أن للحكمين أن يلزما الزوجين بدون إذنهما ما يريان فيه مصلحة· وحجة من قال بهذا أن الله أعطاهما صفة الحكم (5)·
وقد أخذت مدونة الأحوال الشخصية سابقا ومدونة الأسرة حاليا برأي الاتجاه الأول إذ تم تقييد سلطة الحكمين، وجعلتها مقتصرة على رفع تقرير إلى المحكمة بعد العجز عن الإصلاح· وهكذا تنص المادة 95 من مدونة الأسرة على أنه يقوم الحكمان أو من في حكمهما باستقصاء أسباب الخلاف بين الزوجين ببذل جهدهما لحل النزاع، فإذا توصلا إلى الإصلاح بين الزوجين حررا مضمونا في تقرير من ثلاث نسخ يوقعها الحكمان والزوجان، ويرفعانه إلى المحكمة التي تسلم لكل واحد من الزوجين نسخة منه وتحفظ الثالثة بالملف ويتم الإشهاد على ذلك بالملف.
اما في حالة فشل محاولة الصلح تثبت المحكمة ذلك في محضر وتحكم بالتطليق·
آثار مسطرة الشقاق
وعليه، فإن دور الحكمين في مسطرة الشقاق هو محاولة إصلاح ذات البين بين الطرفين· والمحكمة من خلال المناقشة التي تجري في غرفة المشورة وما تضمنه تقرير الحكمين تحدد سبب الشقاق ومن المسؤول عنه، ومن هو الطرف الذي سوف يتضرر من التطليق الذي يبقى نتيجة حتمية في حالة تعذر الإصلاح· والمحكمة في حالة اقتناعها بأن الزوجة هي الطرف الذي تضرر من التطليق، فإنها تطبق مقتضيات المواد 83 و84 و85 من مدونة الأسرة آخذة بعين الاعتبار مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يمكن أن تحكم به على المسؤول عنه من مستحقات لفائدة الزوج الآخر (7)·
وبالرجوع إلى مقتضيات المواد 83 و84 و85 من مدونة الأسرة نلاحظ أن المشرع المغربي يتحدث عن مستحقات الزوجة والأطفال من نفقة وصداق مؤخر ومتعة على أن يراعى في تحديد هذه الأخيرة فترة الزواج والوضعية المالية للزوج وأسباب الطلاق ومدى تعدي الزوج في وقوعه· لكن إذا كانت الزوجة هي المتعسفة في التطليق فإن الزوج كذلك سوف يتضرر ومن العدل والإنصاف تعويضه عن الضرر الذي لحقه·
وفي غياب التنصيص على ذلك في مدونة الأسرة تطبق مقتضيات الفصل 77 و78 من قانون الالتزامات والعقود·
غير أنه وجب التذكير بأن الأحكام الصادرة في دعوى الشقاق لا تقبل أي طعن تطبيقا لمقتضيات المادة 128 من مدونة الأسرة التي تنص على أن "المقررات القضائية الصادرة بالتطليق أو بالخلع أو الفسخ طبقا لأحكام هذا الكتاب تكون غير قابلة لأي طعن في جزئها القاضي بإنهاء العلاقة الزوجية.
ويظهر أن المشرع المغربي ورغبة منه في إنهاء النزاع الذي جعل عمره لا يتجاوز ستة أشهر (8) انطلاقا من رفع الطلب من أحد الزوجين إلى حين صدور الحكم غير قابل لأي طعن سواء كان عاديا أو غير عاد، ومن ثمة لا يبقى أمام الطرف الذي تضررمن الحكم القاضي بالتطليق إلا الطعن في مستحقاته· وهذا التطليق يكون بائنا (9)· ومعلوم أن الطلاق البائن يزيل الزوجية حالا، ولا يمنع من تجديد العقد إلا إذا كان مكملا للثلاث·
وإذا كان من الواجب على كل من الزوجين أن يحسن معاشرة الآخر ويخلص له حتى تكون بينهما سعادة وهناء، فإنه في بعض الأحيان قد يتضرر أحدهما من الآخر؛ وبالتالي يصبح دوام العشرة بين الزوجين جحيما مما يدفع أحدهما أو هما معا إلى رفع الأمر للمحكمة (10) معتمدا على وسائل الإثبات التي يقررها القانون من إقرار الخصم والحجة الكتابية وشهادة الشهود واليمين والنكول عنها (11)، فإنه غالبا ما يصعب على أحد الزوجين إثبات الضرر، لأن أسباب النزاع تكون في الأصل من الأسرار الزوجية· والأمر هنا لا يثير إشكالا للزوج باعتباره هو من يوقع الطلاق سواء في مدونة الأسرة الحالية أو مدونة الأحوال الشخصية السابقة، لكن في المقابل كانت الزوجة تجد صعوبة في مسطرة التطليق للضرر نظرا لصعوبة الإثبات· أضف إلى ذلك فإن الطلاق الخلعي يبقى متوقفا على إرادة الزوجين، وقد يكون في بعض الأحيان سببا في ابتزاز الزوجة التي تود مخالعة نفسها بأي ثمن·
ويظهر من خلال كل هذا أن الزوجة أصبحت تتوفر على وسيلة ناجعة لتطليق نفسها دون حاجة لإثبات الضرر؛ وذلك للحد من عدوانية وبطش الزوج الذي كان يترك الزوجة معلقة، على أن أهمية إثبات الضرر في مسطرة الشقاق تبقى نسبية في تحديد المسؤوليات وما ينتج عنها من تعويض·
المراجع المعتمدة:
1) الدكتور عياط، "شرح المسطرة الجنائية" الجزء الأول ص 227 2) المادة 82 من مدونة الأسرة 3) المادة 94 من مندوة الأسرة 4) المادة 82 من مدونة الأسرة 5) شرح مدونة الأحوال الشخصية المغربية، الطبعة الثانية ص 234 - ذ عبد الكريم شهبون 6) المادة 95 من مدونة الأسرة 7) المادة 97 من مدونة الأسرة 8) الفقرة الأخيرة من المادة 97 من مدونة الأسرة 9) المادة 122 من مدونة الأسرة 10) المادة 99 و100 من مدونة الأسرة 11) الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود .
ذ· كمال زين العابدين
عربي باي